محمد الكرمي

8

التفسير لكتاب الله المنير

كانوا معتقدين باللّه فهل باستطاعتهم إرجاعها إلى بدن صاحبها قطعا ليس باستطاعتهم ذلك فأىّ فرق بين الملحد والموحد في هذا المعنى فلنا الفرق ان الملحد يحيل رجوع هذه الروح بعد الموت إذ لا يعهد قدرة بها ذلك وامّا الموحد فإنه يعتقد بمن به ذلك وهو اللّه القادر على كل شيء ممكن وهذا من الممكنات العقلية . [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 88 إلى 96 ] فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) الضمير في كان يرجع للميّت وتقريبه للّه بحسن طاعته والروح هو الراحة والريحان كناية عن طراوة الوضع وجنّة النعيم هي المأوى المريح الممتع وامّا ان كان دون مقام المقرّبين وممّن أوتى كتابه بيمينه فيقال له سلام لك وكلمة من في قوله من أصحاب بيانيّة تفسّر الكاف من لك وامّا ان كان الميت من المكذّبين برسل اللّه الضالّين عن طريق الهداية فنزله على حميم وتصلية جحيم ان هذا الذي قصصناه عليك لهو حقّ اليقين فسبّح باسم ربّك العظيم في كلّ شيء .